عندما غاب صاحب الشركة أسبوعين، لم تتوقف الشركة… توقف مشروع واحد بعينه

Search

لم يكن غيابه مخططًا له. ظرف عائلي طارئ استدعاه بعيدًا فجأة، بلا سابق إنذار.

الشركة، بشكل عام، استمرت. الرواتب صُرفت، والمكالمات رُدّت، والحياة اليومية سارت كالمعتاد.

لكن مشروعًا واحدًا، من أصل ثلاثة، توقف تمامًا في يومه الثالث.

لم يكن السبب نقص مواد، ولا غياب عمال، ولا أي شيء يمكن أن يظهر في تقرير موقع.

السبب كان أبسط من ذلك وأخطر: مورد رئيسي طلب تعديلًا بسيطًا في شروط الدفعة القادمة، تعديل لا يستحق أكثر من قرار سريع في الظروف العادية.

لكن لا أحد في الشركة كان يملك صلاحية اتخاذه سواه هو.

فانتظر الجميع. المهندس انتظر، والمحاسب انتظر، وحتى المورد نفسه انتظر، حتى تحول الانتظار البسيط إلى تعطل فعلي بعد أسبوعين كاملين.

حين عاد، لم يلم أحدًا. عرف أن اللوم الحقيقي لم يكن على فريقه، بل على غياب شيء بسيط لم يكلف نفسه بناءه من قبل: من يملك حق القرار في غيابه، وإلى أي حد.

في تجربتي مع شركات التطوير العقاري، هذا تحديدًا ما نبنيه سويًا في الجلسة الأخيرة من أي برنامج: ليس مستندًا يوضع في الدرج، بل نظامًا حيًا من ثلاثة عناصر بسيطة، من يراجع، ومن يقرر، ومن يتابع، بأسماء حقيقية من فريقك أنت.

سؤال لأصحاب الشركات هنا تحديدًا: لو غبت اليوم أسبوعين بلا اتصال، أي قرار تتوقع أنه سيكون أول من يتعطل في شركتك؟

شارك هذا المحتوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *