كيف أقنع صاحب العمل بالتطوير؟

كيف أقنع صاحب العمل بالتطوير؟

  • كيف يمكن أن أقنع اصحاب الشركة بأهمية إنشاء النظم الإدارية؟

  • إن صاحب العمل يضع المكافأت للعاملين بناء على الاعتبارات الشخصية كيف اقنعه بوجوب إنشاء نظم للحوافز؟

  • ولكن في شركاتنا لا يوجد استراتيجية .. فماذا أفعل؟

  • إن تقييم الاداء بشركتنا يتم طبقا لرأي المدير فقط فكيف اضع نظام فعال لتقييم الأداء؟

دائما اتعرض لمثل هذه الاسئلة بعد ورش العمل الخاصة بإنشاء نظم الموارد البشرية، وتتمحور هذه الأسئلة حول صعوبة تطوير وتغيير الوضع القائم حاليا بالشركات إلى ما هو أفضل وأكفأ وترجع الصعوبة بشكل أساسي إلى ثقافة الشركة أو بمعنى أدق إلى شخصية وتفكير اصحاب الشركات.

إن مثل هذه الأسئلة تدل على أن اصحابها وهم المتدربون لديهم طاقة ورغبة صادقة في تحسين أوضاع شركاتهم إلى الأفضل ودائما يحدثونني بالعديد من المحاولات التي يبذلونها للتطوير دون أي فائدة.

 

ولدي رسالتان:

 

الرسالة الأولى إلى اصحاب الأعمال: عزيزي صاحب العمل انت القائد العام لشركتك وأي وضع ستكون فيه شركتك ستكون أنت بالطبع المسئول الأول عنه، لذا عليك أن تحيط نفسك بفئة من العاملين الذين لديهم مهارات وقدرات وخبرات داعمة خاصة في ظل هذا العصر الذي نعيشه والذي يتسم بسرعة التغيير وحدة المنافسة وثورة المعلومات وانصحك بأمرين:

 

الأول: حسن إختيار وتوظيف العاملين: ويمكنك أن تعتمد في هذا الشأن على الخبراء والإستشاريين في هذا الأمر فنجاح أي موسسة يعتمد على موردها البشري.

 

الثاني: التعليم والتطوير المستمر للعاملين: فبيئة العمل غير ثابتة وتتغير بشكل مستمر مما يجعل لزاما على الشركات أن تواكبه من خلال التعليم المستمر لموظفيها، ولا تقل: سيتركون الشركة بعد التعليم، فاعلم ان الشركات المتعلمة Learning Organization جاذبة للعمالة وليست طاردة لها وما يحدث في هذا الشأن استثنائي، وتخلص أولا بأول من العمالة التي لا تتعلم ولا تطور فهي عبء على الشركة.

 

الرسالة الثانية إلى العاملين المهرة: وهذه الرسالة موجه إلى المهرة فقط اعزائي أشعر بكم وبصدق رغبتكم ومشاعركم في التغيير والتطوير إلى الأفضل ولكن عليكم أن تعو هذه الجملة “أنت لست الشركة” بل الشركة كيان وأنت كيان آخر ويظهر هذا جليا مع أول أزمة تمر بها الشركة فلا تتورع أن تستغنى عن خدماتك وتتركك وحيدا دون حتى تعويض لما ستواجهه ولذا عليك أن تعي أن هناك نوعان من الشركات:

 

  • الأولى: شركات تساعدك على التطوير والتعلم وفي هذه الشركات عليك أن تنشيء النظم الإدارية الفعالة والسهلة وتعرضها على اصحاب الاعمال مما يساعدهم في تحقيق النجاح المؤسسي مع العلم أنه وارد عدم تطبيق نظمك لإن متخذ القرار يرى كثيرا مما لايراه الأخرون.
  • والثاني: شركات لا تساعد في التطوير الذاتي والمعيار هنا أن تنظر إلى مسارك المهني منذ أن تم تعيينك بالشركة هل كما هو أم لا؟ واعلم أن وظيفتك في هذه النوعية من الشركات ليس كما تظن الاقناع المستمر ومحاولة التغيير مع أولئك الذين لا يرحبون بالتطوير والتعليم وفي هذه الحالة عليك بزيادة تطوير نفسك بغض النظر عن تطوير الشركة ومحاولة تركها والذهاب إلى مكان أفضل في اسرع وقت ممكن.

 

د. سامر عوض

استشاري ومدرب الموارد البشرية

Print Friendly, PDF & Email


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>